السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

120

قراءات فقهية معاصرة

فليس المقصود نفي الامر بالإعادة ليقال بأنّ نفيه لا يلازم نفي الأمر بالقضاء ، وإنّما المقصود الإرشاد إلى صحة العمل الناقص إذا لم يكن عن عمد ، وهذا موضوع واحد لا يتعدّد بتعدّد الالتفات إليه بعد الوقت أو أثنائه ، وليس التفات المكلّف إلّا طريقاً لاحراز ذلك . والحاصل حال هذه القاعدة حال سائر أدلّة بيان الجزئية والشرطية أو نفيها مطلقاً أو في حال السهو والنسيان بلسان الإعادة أو نفيها من حيث كونها ناظرة إلى تحديد ما هو الفريضة في نفسها ، فتكون واردة على أدلّة القضاء على كلّ حال ، فتدبّر جيداً . الخاتمة فيما توهم منافاته مع القاعدة ممّا هو ثابت فقهياً وبأدلّة خاصة والبحث عن ذلك في مقامين : المقام الأول : فيما قد يدّعى منافاته مع عقد المستثنى منه في القاعدة حيث إنّه يدلّ على نفي الإعادة للصلاة كلّما حفظت الأركان الخمسة فيها وإن وقع خلل في غيرها بلا تعمّد . وإن شئت قلت : إنّ القاعدة تدلّ على انحصار أركان الصلاة في الخمسة المذكورة مع أنّ الثابت فقهياً وجود أركان أربعة أخرى للصلاة ، هي النية وتكبيرة الاحرام والقيام حالها والقيام المتصل بالركوع ، فإنّه تبطل الصلاة بنقيصتها ولو سهواً ، وأما زيادتها السهوية - فيما يتصور فيه الزيادة السهوية منها - ففيه كلام بين المحققين ، وقد نشير إلى مدركه . ومن هنا التزم بعض بلزوم تخصيص إطلاق المستثنى منه في القاعدة بالأدلّة